أطفالقصص مسموعة وتفاعلية
العودة إلى وردة الغابات

الفراشات الثلاث

اقرأاسمعأطفئ الشاشة

اقرأ · احكِها بنفسك · قل معي · العب

اقرأ الحكاية

📖 الكلمات تضيء مع صوت الراوي — واضغط أي فقرة لتسمعها من هناك.

في يوم من الأيام جاءت فراشة ترفرف فوق بستان، تتنقل من زهرة إلى زهرة وتطير من مكان إلى مكان. قالت: "ما أسعدني حرة طليقة، ولكن ليت لي رفيقة تسليني في وحدتي حتى تتم فرحتي".

وفجأة رأت فراشة حمراء جاءت على مهل تتمايل في الهواء. فرحت بها وقالت: "يا مرحبًا بالغريبة، أنت من اليوم لي أخت حبيبة. تعالي نطير معًا دومًا ولا نتباعد، فإن تعبتي أنت أو تعبت أنا نتساعد".

وطارت الفراشتان بعيدًا فوق البستان. وفجأة ظهرت فراشة ثالثة في المكان. يا للعجب! فراشة صفراء، صفراء مثل الذهب، تحوم في دائرة حولهما وتهمس قائلة: "ليتني أطير معهما".

"أتريدين أن تكوني لنا رفيقة؟ تعالي إذًا، أهلًا وسهلًا يا صديقة".

"الله ما أسعدنا نحن الفراشات، صديقات حبيبات متفقات. أزهار الربيع ترقص لنا، والشمس تضحك من فوقنا".

ولكن هذا الهواء، ما له ولنا؟ يصارعنا ويصفر في آذاننا، وذاك الغيم فوقنا غطى السماء، ونحن هنا بلا غطاء. أماه ما هذا؟ ضوء يعمي البصر. أماه فرقعة تخيف البشر. برق خاطف ورعد غاضب، لا شك أننا في خطر.

تك تك تك تك تك، نق نق نق نق نق، نزل المطر. هيا هيا إلى البيت، لا لا نغرق، هيا قبل أن نعلق. يا ويلنا، الطريق طويلة طويلة، والعودة إلى البيت أصبحت مستحيلة.

ما العمل؟ ما العمل؟ لنذهب إلى جيراننا الأزهار، ونحتمي في ديارهم من الأخطار.

طارت الفراشات الثلاثة مرتجفات من البرد فوق الأعشاب المبللة والأشواك والورد. وصلن إلى زنبقة بيضاء، نادينها بصوت حزين: "يا زنبقة، يا عروس الغابة، من فضلك افتحي لنا البوابة. المطر غزير شديد، وبيتنا بعيد بعيد".

"بكل سرور" قالت الزنبقة، "ولكن بيتي لا يتسع للكثير. واحدة منكن فقط، واحدة فقط تطير وتدخل بيتي الصغير".

"ماذا تقولين؟ هذا مستحيل. لن نفترق نحن الفراشات مهما كانت الصعوبات، سنظل معًا".

ومرة أخرى طارت الفراشات إلى البرقوقة الحمراء ونادينها: "يا برقوقة، يا زهرة الغابة، من فضلك افتحي لنا البوابة. المطر غزير شديد، وبيتنا بعيد بعيد".

"بكل سرور" قالت البرقوقة، "ولكن بيتي هذا لا يتسع للكثير. واحدة منكن فقط، واحدة فقط تطير وتدخل بيتي الصغير".

"ماذا تقولين؟ هذا مستحيل. لن نفترق نحن الفراشات مهما كانت الصعوبات، سنظل معًا".

سمعت الشمس الحنون هذا الكلام، أعجبها وقالت بابتسام: "كم أحب هذه الفراشات، سأساعدهن".

ماذا عملت؟ طلعت بهدوء من وراء الغيم، وأرسلت أشعتها الذهبية إلى كل مكان. وفي الحال انقطع المطر وجف البلل وفرح البستان.

رفرفت الفراشات بأجنحتها على عجل، ونفضت عنها آخر نقطة مطر، وطارت الفراشات فوق البستان والشمس ضاحكة والقوس ألوان.

واحدة تصفق بجناحيها، والثانية ترقص على الأنغام، أما الثالثة فكانت تغني وتقول: "نحن ثلاث فراشات، صديقات حبيبات، لا نفترق أبدًا، نظل دائمًا معًا، الفراشة البيضاء والفراشة الحمراء والفراشة الصفراء".

احكِها بنفسك

الحكاية بتسلّم الميكروفون لطفلك — يسجّلها بصوته ويصير هو الحكواتي 🎙️

اسمع الراوي صفحة صفحة وأعدها بصوتك — وعند الاكتمال تُروى الحكايةُ بصوتك أنت!

أنت تقرأ بصوتك، والمشاهد تتقلّب في اللحظة الصحيحة — بأي سرعة تقرأ. 🔒 بلا أي تسجيل: إنصات لحظي لإيقاع صوتك فقط.

اسمع الراوي وقلّده واسمع الصوتين جنبًا إلى جنب — تمرين ممتع، لا يغني عن أخصائي النطق.

العب بالحكاية — رتّب مشاهدها وحوّلها لفيلم!