أطفالقصص مسموعة وتفاعلية
العودة إلى شمس الشموس

جزاء الإحسان

اقرأاسمعأطفئ الشاشة

اقرأ · احكِها بنفسك · قل معي · العب

اقرأ الحكاية

📖 الكلمات تضيء مع صوت الراوي — واضغط أي فقرة لتسمعها من هناك.

قبل عدة سنوات، كانت تسكن في بلاد بعيدة مجموعة من الفيل البيض، وعلى مسافة من هذا المكان كانت تسكن مجموعة أخرى من الفيلة السود. كانت تفصل بين المجموعتين غابة كثيفة، وكان بين المجموعتين عداء كبير منذ الأجيال القديمة.

وذات يوم خرجت فيلة صغيرة بيضاء للنزهة، وكان اسمها فلة. تنزهت فلة في الغابة طوال اليوم، وشاهدت الأشجار الكبيرة والصغيرة ذات الجذوع البنية والأغصان الخضراء، وسمعت زقزقة العصافير وحشرجة الحيوانات الصغيرة. نسيت فلة نفسها في هذه المناظر الجميلة حتى أظلمت الدنيا، فلم تعد تجد طريقها إلى البيت.

جلست فلة على كومة من الحجارة وأخذت تفكر في مصيرها. وعلى مقربة منها كان يجلس فيل كبير من المجموعة السوداء، مد خرطومه الكبير الأسود إلى الأمام، فبرزت أنيابه البيضاء. قال لنفسه: "ماذا تعمل هذه الفيلة البيضاء في غابتنا؟ هل جاءت لتسرق لنا طعامنا؟ ها ها ها، لقد أرسلتها الفيل البيض في الليل، وظنوا أننا لن نراها لأنها صغيرة، سأخذها إلى الفيل السود ليحاكموها".

تجمع الفيل السود ليتناقشوا في أمر فلة الصغيرة البيضاء. "يجب أن نسجنها" قال فيل صغير أسود. "يجب أن نعيدها إلى غابتها" قال فيل آخر. "إني أكره الفيل البيض" قالت الفيلة السوداء الكبيرة. وهكذا أبدى كل واحد من الفيل السود رأيه.

بينما تقدم فيل أسود صغير وذكي من فلة، وصار يتحدث إليها بهدوء. وفجأة قام هذا الفيل الصغير الأسود، وكان اسمه سائد، تقدم نحو أصدقائه وقال لهم: "اهدأوا قليلا، إنكم تصدرون الأحكام وأنتم لم تسمعوا ما لديها من أقوال. هذا شيء مخجل، كيف نحكم عليها دون أن نعرف الحقيقة؟"

"وما هي الحقيقة؟" سأل أحد الفيل السود. "كيف تجرؤ هذه الفيل البيضاء أن تتعدى الحدود؟ إنها جاءت لتسرقنا". "كلا، يجب أن تخجلوا من أنفسكم" قال سائد. "وماذا جاءت تفعل إذًا؟" سأل فيل آخر. "لقد تاهت في الغابة، أضاعت الطريق لأن الدنيا كانت مظلمة" قال سائد لأصدقائه الفيلة السود.

عاد سائد وتقدم من فلة، وهمس في أذنها: "لا تخافي يا فلة، أنا صديقك، لن أدعهم يؤذونك". فرحت فلة ولم تعد خائفة لأنها وجدت صديقًا حميمًا وعادلًا.

رافق الفيل الصغير سائد الفيلة الصغيرة فلة كل الطريق إلى أهلها. وقد أعجبته الأشجار والشجيرات في الغابة الكثيفة، فابتعد قليلًا عن فلة، فوجد سائد نفسه لوحده أمام مجموعة من الفيل البيض. خاف سائد كثيرًا. "انظروا، فيل أسود! فيل صغير أسود" قالت الفيل البيض. "يجب أن نقتله". "يجب أن نطرده".

سمع سائد هذه الأحكام وخاف خوفًا شديدًا. وفجأة سمع سائد صوتًا مطمئنًا ينادي من بعيد: "لا لا لا يا أهلي، إنه سائد، إنه صديقي". كان هذا صوت فلة التي أضاعت سائدًا في الطريق، وها هي تصل في الوقت المناسب قبل أن تؤذيه الفيل البيض.

فوجئ الفيل البيض كيف أن فلة تعرف هذا الفيل الأسود الصغير، وحتى تعرف اسمه سائد. حكت لهم فلة قصتها مع سائد، كيف أنها تاهت في الغابة الكثيفة، وأرادت الفيل السود أن تحاكمها وتؤذيها، فجاء سائد وأنقذها.

وهكذا تصالحت الفيل السود مع الفيل البيض، وجعلوا هذا اليوم عيدًا للجميع. ومن شدة فرحها اقتربت فلة من بركة الماء، ملأت خرطومها بالماء وصارت ترش الماء على الفيلة. رقصت الفيلة البيض إلى جانب الفيلة السود، وغنوا طوال الليل والنهار.

وهكذا يا أصدقائي الصغار، لو صدف وزرتم جنوب أفريقيا لوجدتم الفيل السود تعيش إلى جانب الفيل البيض بأمان ومحبة، بعد فترة طويلة من العداء والكراهية.

احكِها بنفسك

الحكاية بتسلّم الميكروفون لطفلك — يسجّلها بصوته ويصير هو الحكواتي 🎙️

اسمع الراوي صفحة صفحة وأعدها بصوتك — وعند الاكتمال تُروى الحكايةُ بصوتك أنت!

أنت تقرأ بصوتك، والمشاهد تتقلّب في اللحظة الصحيحة — بأي سرعة تقرأ. 🔒 بلا أي تسجيل: إنصات لحظي لإيقاع صوتك فقط.

اسمع الراوي وقلّده واسمع الصوتين جنبًا إلى جنب — تمرين ممتع، لا يغني عن أخصائي النطق.

العب بالحكاية — رتّب مشاهدها وحوّلها لفيلم!