أين الصبر؟
استمع إلى الحكاية
اقرأ · احكِها بنفسك · قل معي · العب
اقرأ الحكاية
📖 الكلمات تضيء مع صوت الراوي — واضغط أي فقرة لتسمعها من هناك.
لينا بنت صغيرة، لها عينان صغيرتان وأذنان صغيرتان، لها جسم صغير ووجه صغير، لها أنف وفم لا يسكت عن الكلام.
في الصباح تستيقظ لينا من النوم. تستيقظ عيناها، تستيقظ أذناها، تستيقظ يداها وتستيقظ رجلاها، يستيقظ جسمها ويستيقظ وجهها، يستيقظ الأنف وينفتح الفم ويقول: "صباح الخير". ومن تلك اللحظة لا ينغلق أبدًا.
ماذا يعمل الفم طول النهار؟ يغني، يضحك، يأكل، يصرخ، وفي الأساس يحكي. يسأل أسئلة، يحكي حكايات، ويقول أشياء كثيرة طول الوقت، إلى أن تقول الماما: "لينا، يكفي كلامًا، لم يعد عندي صبر". ويقول البابا: "لينا، اسكتي الآن، أنا أيضًا لم يعد عندي صبر".
تسمع لينا وتقول: "طيب". تغلق فمها، تشد وتشد، ولكن بعد مرور لحظة ينفتح الفم مرة ثانية. الآن ماما وبابا لا يقولان شيئًا بل يصرخان ويقولان: "اسكتي، اسكتي".
شعرت لينا أنه فعلًا لم يبقَ عندهما حتى ولا نتفة صبر. ماذا تعمل؟ عندما تمدد بابا وماما ليستريحا، خرجت لينا إلى الساحة وصارت تبحث.
بحثت تحت الشجيرات الصغار، وراء المقاعد، على السياج، وبجانب الشجرة الكبيرة. رآها الكلب شوكو، سألها: "ماذا تعملين؟"
"أبحث عن شيء"، قالت لينا.
"ما نوع هذا الشيء؟" قال شوكو.
"أنا أبحث عن صبر"، قالت لينا. "نفد كل الصبر الذي كان في بيتنا، وأريد أن أجلب صبرًا جديدًا لماما وبابا".
"أريد أن أساعدك" قال شوكو.
"شكرًا جزيلًا" قالت لينا.
دار الاثنان في الساحة ينظران هنا ويتطلعان هناك، يتدحرجان على العشب ويلحقان بعضهما حتى التقيا القطة موكا.
"مياو" سألت القطة، "مياو، ماذا تعملان؟"
"نبحث عن شيء" قالت لينا.
"مياو، ما نوع هذا الشيء؟" سألت موكا.
"نبحث عن صبر" قالت لينا. "نفد كل الصبر الذي كان في بيتنا، ولم يعد بيتنا لطيفًا بدون صبر".
"أريد أن أساعدكما" قالت موكا.
"شكرًا جزيلًا" قال لينا وشوكو.
صار الثلاثة في الساحة ينظرون هنا ويتطلعون هناك، يلعبون الزقيطة ويدفع بعضهم بعضًا ثم يلتقون السلحفاة رشا.
"أح أح أح أح" سألتهم السلحفاة، "أح أح أح، ماذا تعملون؟"
أجاب الثلاثة: "نبحث عن شيء"، وظلوا يلعبون.
سألت السلحفاة: "أح أح أح، ما نوع هذا الشيء؟"
قالوا: "نبحث عن صبر"، وهم يلحقون بعضهم البعض.
سألت السلحفاة: "صبر؟ كيف شكله؟ جميل؟ كبير؟ ما طعمه؟ وما لونه؟"
لينا وشوكو وموكا وقفوا ينظرون إلى رشا.
"أنا لا أعرف" قالت لينا.
"أنا لا أعرف" قال شوكو.
"أنا لا أعرف" قالت موكا.
"إذًا كيف ستقدرون أن تجدوه؟" سألت رشا.
"صحيح، لن نقدر" قالت لينا.
"صحيح، لن نقدر" قال شوكو.
"صحيح، لن نقدر" قالت موكا.
"ولكن كان لطيفًا أن أبحث وأفتش معكم" قالت لينا.
ودخلت إلى البيت بسرعة، رأسًا إلى ذراعي ماما وبابا الذين كانا قد استراحا. سألتهما لينا: "تريدان أن تعرفا ماذا عملت عندما استرحتما؟"
قالت ماما: "أنا أريد أن أعرف"، وقال بابا: "وأنا أيضًا أريد أن أعرف".
تعجبت لينا وقالت: "ويوجد عندكما صبر لتسمعا؟"
ماما وبابا قالا: "يوجد عندنا صبر كثير لنسمع".
قالت لينا: "ماذا؟ ألم ينفد صبركما؟"
قال بابا: "خلص الصبر، ولكن الآن عندنا صبر جديد".
قالت لينا: "يا سلام، يوجد عندكما"، ثم جلست لترسم رسمة كبيرة جميلة. بعد قليل ستكمل الرسمة، وعند ذلك ستحكي ماذا عملت في الساحة. بعد قليل، الصبر، الصبر.
احكِها بنفسك
الحكاية بتسلّم الميكروفون لطفلك — يسجّلها بصوته ويصير هو الحكواتي 🎙️
اسمع الراوي صفحة صفحة وأعدها بصوتك — وعند الاكتمال تُروى الحكايةُ بصوتك أنت!
أنت تقرأ بصوتك، والمشاهد تتقلّب في اللحظة الصحيحة — بأي سرعة تقرأ. 🔒 بلا أي تسجيل: إنصات لحظي لإيقاع صوتك فقط.
اسمع الراوي وقلّده واسمع الصوتين جنبًا إلى جنب — تمرين ممتع، لا يغني عن أخصائي النطق.
العب بالحكاية — رتّب مشاهدها وحوّلها لفيلم!الحكاية بصوت العيلة
سجّلوها بصوتكم أو بصوت تيتا وجدو، ونادوا طفلكم باسمه — وكل تسجيل يبقى على جهازكم 🔒
للأهل: سجّل القصة بصوتك، وطفلك يسمعها بصوتك أنت.
🔒 يُحفظ التسجيل على هذا الجهاز فقط — لا يُرفع إلى أي خادم.
تيتا بعيدة؟ ولا يهمّك — بتسجّل الحكاية على تلفونها وبتبعتلكم الملف، وهون بتستوردوه فتنحكى القصة بصوتها هي 💛
بطاقة جاهزة للواتساب: نص الحكاية فقرة-فقرة + نصيحة تسجيل 🎙️
🔒 التسجيل بيظل بجهازكم — ما بيوصلنا أبدًا.
