أطفالقصص مسموعة وتفاعلية
العودة إلى العصفور الأزرق

كيف غنى الذئب؟

اقرأاسمعأطفئ الشاشة

اقرأ · احكِها بنفسك · قل معي · العب

اقرأ الحكاية

📖 الكلمات تضيء مع صوت الراوي — واضغط أي فقرة لتسمعها من هناك.

كان هناك ذئب يعيش في إحدى الغابات، ذئب شرير شرس، كان يعيش ولكنه ينغص على الآخرين عيشتهم. فلم يكن يكتفي بالعربدة واختطاف المذنب والبريء وسحبهم إلى عرينه فحسب، بل أثقل على الجميع بعوائه.

كان غيره من الذئاب لا يعوون إلا من الجوع، أما هو، هذا العربيد الأغبر، فيأكل حتى الشبع من لحم عجل قضى عليه، ثم يرفع صوته عاليًا بالغناء، ولم يكن لديه سوى أغنية واحدة:

"سآكلكم أوو

سأخنقكم أوو"

كان عواؤه مرعبًا وكريهًا حتى أن الجميع، ما عدا النسر والبومة، لم يعرفوا كيف يسدون آذانهم. أما هو، فيبدو أن العواء كان يعجبه، فما إن يصمت قليلًا حتى يعاود الصراخ:

"أوووه سأخنقكم

أوووه"

وذات مرة، ظل يعوي طول الليل، ولم يسكت إلا قرب الفجر بعد أن تعب ونعس، وكاد ينام النهار كله، لولا الشمس الحمراء التي طلعت ودغدغت أنفه بشعاع دافئ من أشعتها.

ظن الذئب، وهو لم يتخلص بعد من آثار النوم، أن ذبابة تعبث بأنفه، فأطبق أسنانه عليها، وإذ به لا يمسك شيئًا. ثم هوى مرة ثانية فأخطأ الهدف، وفي المرة الثالثة عض لسانه. فرك عينيه واستيقظ، وإذا به يرى ثعلبًا يجري ساحبًا دجاجة، وصاح به الثعلب:

"كفاك نومًا يا أغبر! هناك في الفسحة قرب الغدير قطيع غنم يرعى بلا رعاة ولا كلاب، هناك هناك!"

وأشار الثعلب بذيله إلى مكان الغنم، فطار النوم من عيني الذئب وصاح بالثعلب: "ألا تكذب؟"

فما داعي لأن يكذب الثعلب؟ إنه يعرف قيمة الكلمات، وأسرع الذئب إلى المكان الذي أشار إليه الثعلب، وبالفعل رأى حوالي مئة وخمسين شاة ترعى وحدها تمامًا.

وما إن رأت الشياه الذئب حتى راحت ترتعش وتلاصقت كتلة واحدة ووقفت تنتظر الموت المرعب. أما الذئب فقد سال لعابه وصاح: "الآن سأكلكن!"

وكاد يأكلهن، لولا أن شاة منهن تقدمت إلى الأمام وانحنت للذئب قائلة: "في وسعك يا سيدي أن تأكلنا في أي لحظة، ولكن ألا تتسع رحمتك لكي..."

فصاح بها الذئب: "رحمتي؟ أي رحمة تريدين من ذئب؟"

قالت الشاة: "أريد يا سيدي الآتي، ليس لدينا مطرب لنغني تحت قيادته، فنحن أيضًا، وأرجو ألا تغضب، نحب الغناء. وكان عندنا كبش مطرب مثلك، هكذا قوي الحنجرة، ولكنهم أخذوه إلى مكان ما، ولذا نرجو أن تساعدنا على الغناء، وبعد ذلك كلنا لك. هذا سهل عليك، فأنت موسيقار مشهور، ونحن نسمعك كل ليلة حتى إننا لا نستطيع أن ننام".

فامتلأ الذئب بالتأثر وقال: "صحيح؟ لا تستطيعن النوم؟"

فقالت الشاة: "عن أي نوم تتحدث يا سيدي؟ لا نستطيع حتى إغماض العيون!"

فقال الذئب: "أمم، طيب، هذا أمر ممكن، ولكن اسمعن جيدًا وإلا فسوف أريكن!"

وصعد الذئب على جذع شجرة وراح يعوي:

"سآكلكم أو

سأخنقكم أو"

وغنت الشياه جوقة:

"ماء مسكينات

ماء بائسات"

فصاح الذئب: "ليس هكذا! اخفضوا الأصوات، ارفعوا الطبقة الثانية!"

وراح يعوي، والشياه تصيح:

"ماء

ماء

ماء

ماء"

وتصاعد صخب شديد، فاندفع الناس والكلاب من جميع النواحي إلى هذا المكان، وعند هذا الحد انتهت أغنية الذئب.

احكِها بنفسك

الحكاية بتسلّم الميكروفون لطفلك — يسجّلها بصوته ويصير هو الحكواتي 🎙️

اسمع الراوي صفحة صفحة وأعدها بصوتك — وعند الاكتمال تُروى الحكايةُ بصوتك أنت!

أنت تقرأ بصوتك، والمشاهد تتقلّب في اللحظة الصحيحة — بأي سرعة تقرأ. 🔒 بلا أي تسجيل: إنصات لحظي لإيقاع صوتك فقط.

اسمع الراوي وقلّده واسمع الصوتين جنبًا إلى جنب — تمرين ممتع، لا يغني عن أخصائي النطق.

العب بالحكاية — رتّب مشاهدها وحوّلها لفيلم!