محكمة الثعلب
استمع إلى الحكاية
اقرأ · احكِها بنفسك · قل معي · العب
اقرأ الحكاية
📖 الكلمات تضيء مع صوت الراوي — واضغط أي فقرة لتسمعها من هناك.
حدث هذا منذ زمن بعيد، في ذلك العهد الذي كانت فيه الحيوانات تستطيع أن تتكلم، بل وحتى الأشجار كان بإمكانها أن تتفوه بكلمة بين الحين والحين.
كان أحد الفلاحين مارًا في الغابة، رأى شجرة كبيرة قد سقطت وضغط أحد أغصانها الغليظة على ثعبان، وراح الثعبان يتلوى ويحاول التخلص دون جدوى. ورأى الثعبان الفلاح فقال له: "ارأف بحالي وساعدني على الخلاص، وسوف أكافئك على معروفك".
رأف الفلاح بحال الثعبان، فرفع الغصن وتخلص الثعبان. وكان الثعبان سامًا، وما إن تحرر من الأصل حتى قفز إلى كتفي الفلاح، وراح يلتف حول عنقه ويقول بفحيح: "الآن سألدغك".
أرأيتم كيف يكافئ الثعبان على المعروف؟
فقال له الفلاح: "كيف لا تستحي أيها الغدار؟ أنا أخلصك من الموت وأنت تريد لي الهلاك؟"
ولكن الثعبان أصر على أن يلدغه. عندئذ قال الفلاح: "كلام هذا لا يجوز، فلنحتكم إلى القاضي وليحكم بيننا بما يراه، وليكن القاضي أول من نلقاه".
وافق الثعبان، وسارا في الغابة، وإذا بهما يلتقيان بمن تظنه؟ بالثعلب الأصهب. وقصا عليه قصتهما كلها، وقال الفلاح: "فلتحكم بيننا يا ثعلب، على شرط أن تحكم بالذمة والأمانة".
فقال الثعلب: "حسنًا، سأكون قاضيًا بينكما، ولكني لا أستطيع أن أقضي دون أن أرى بعيني كيف كانت الأمور منذ البداية. فلنذهب إلى المكان الذي بدأت فيه خصومتكما، وهناك أقضي بينكما".
وذهبوا إلى ذلك المكان، فقال القاضي الثعلب: "والآن، فليلزم كل منكما مكانه الذي كان فيه عند بداية الخصومة".
رفع الفلاح غصن الشجرة، وانزلق الثعبان إلى مكانه السابق، فأسرع الفلاح بإنزال الغصن، وانحشر الثعبان تحت الغصن كما كان من قبل.
فقال الثعلب: "والآن فلتتخلص من الأسف بنفسك أيها الغدار. هذا هو حكمي".
لست أدري كيف كان وقع الحكم على الثعبان، أما الفلاح فكان مسرورًا. قال الفلاح: "شكرًا أيها الثعلب القاضي على حكمك بالذمة والأمانة".
فقال له الثعلب: "الشكر وحده لا يكفي، عليك أن تدفع لي مقابل تعبي كيسًا مليئًا بالخيرات".
فدهش الفلاح وقال: "نحن لم نتفق على ذلك".
فأصر الثعلب على طلبه. فقال الفلاح في نفسه: "إذًا فأنت هكذا يا ثعلب، لا ضمير لك. مهلًا، سوف أريك".
وقال الفلاح: "طيب، فلنذهب إلى بيتي وسأعطيك كيسًا مليئًا بالخيرات".
وذهبا إلى منزل الفلاح، وهناك وضع الفلاح كلابه في كيس وربطه جيدًا وأعطاه للثعلب. وفرح الثعلب، فقد كان الكيس ثقيلًا، وقال في نفسه: "وأخيرًا، ها هو الفلاح يظهر كرمه".
وحمل الكيس عائدًا إلى بيته، ولكن حب الاستطلاع راح يعذبه: ترى ما هي الخيرات التي في الكيس؟
وجلس الثعلب في الطريق وفك رباط الكيس، فإذا بالكلاب تقفز منه وتنقض عليه عضًا ونهشًا. ونهشته الكلاب حتى مزقت له فروته، ولم يفلت الثعلب إلا بالكاد.
وانطلق الثعلب يركض حتى وصل بيته، فجلس هناك يلعق فروته وهو يقول: "جدي لم يكن قاضيًا، وأبي لم يكن قاضيًا، فما الذي دهاني حتى أصبح قاضيًا؟"
احكِها بنفسك
الحكاية بتسلّم الميكروفون لطفلك — يسجّلها بصوته ويصير هو الحكواتي 🎙️
اسمع الراوي صفحة صفحة وأعدها بصوتك — وعند الاكتمال تُروى الحكايةُ بصوتك أنت!
أنت تقرأ بصوتك، والمشاهد تتقلّب في اللحظة الصحيحة — بأي سرعة تقرأ. 🔒 بلا أي تسجيل: إنصات لحظي لإيقاع صوتك فقط.
اسمع الراوي وقلّده واسمع الصوتين جنبًا إلى جنب — تمرين ممتع، لا يغني عن أخصائي النطق.
العب بالحكاية — رتّب مشاهدها وحوّلها لفيلم!الحكاية بصوت العيلة
سجّلوها بصوتكم أو بصوت تيتا وجدو، ونادوا طفلكم باسمه — وكل تسجيل يبقى على جهازكم 🔒
للأهل: سجّل القصة بصوتك، وطفلك يسمعها بصوتك أنت.
🔒 يُحفظ التسجيل على هذا الجهاز فقط — لا يُرفع إلى أي خادم.
تيتا بعيدة؟ ولا يهمّك — بتسجّل الحكاية على تلفونها وبتبعتلكم الملف، وهون بتستوردوه فتنحكى القصة بصوتها هي 💛
بطاقة جاهزة للواتساب: نص الحكاية فقرة-فقرة + نصيحة تسجيل 🎙️
🔒 التسجيل بيظل بجهازكم — ما بيوصلنا أبدًا.
